إليِكِ انتِ أيتها الشاردة ُ, ُ
الهاربة من وكر أفكاري
يا أغنية البحر المردومة
في رمل أسراري
إليكِ انتِ يا ساحلية الوجه
يا مرمرية الطباع
آسرني مغيبُ شمسك
آسرني حسنُكِ الخداع
إليكِ انتِ أصبو و أدنو
و أغزلُ الحلم من شجوني
فاسكني في الدنيا من جديد
يا من ُسكناكِ حجرة عيوني
أُريدكِ يا بلاد الإسكندر
أن تطفئي شوق قلبي الي قلبكِ الأخضر
أريدك ان تكوني يا وجهة الرحال
ضمير الغائبِ في المهجر
أريدكِ يا فيروزية اللونِ و المنبع
أن تجلسي في جانبيً كل مقبل و مودع
أنا أراكِ في الأفقِ تتبدلين
تطيبين بعطر اليود و تتزينين
فهل تسمحين ان اعود اليكِ؟
هل تسمحين ..
ان ارسي مركبي الصغير علي شاطئيكِ
يا من يأخذني اليكِ الحنين
عدت إليكِ, الا تفسحي لي مكانا بين الزحام
هلمي الي, فانا لم أعد اشم فيكِ رحيق المكان
خبريني اين السبيل
و كيف سأعبر هذا الطريق
سرعة الجنون تقتل فيكِ الرحيق
تقتل حتي زهور المدينة
فانفضي عنكِ الثري
و انزعي عنكِ هذي النظرة الحزينة
قصوري علي رمالك
فلا تهدميها
و لا تحريقيها
كما احرقوا يوما بنائك
عودى قبسا من نور الفنون
عودي لتنيري ظلمة بلادك
انتِ رهن حلمي
لما تزالين في الحلم حبيسة؟
ساطلقك في الكون الرحب
لتعودي اليًِِ
لتضمدي كل الجراح الحديثة